السيد صادق الحسيني الشيرازي

307

بيان الأصول

التنبيه الرابع عشر في الفحص في استصحاب الموضوعات لا إشكال في انّ اجراء الاستصحاب في الأحكام لا يصحّ ، إلّا بعد الفحص عن الدليل واليأس منه ، وقد تقدّم تفصيل هذا البحث في آخر البراءة ، في شروط جريان الأصول العملية . وامّا إجراء الاستصحاب في الموضوعات ، فهل بحاجة إلى الفحص ، ثمّ بعد اليأس عن العلم والعلمي يجري الاستصحاب أم لا ؟ . وحاصل الكلام فيه : انّ الموضوعات ان كانت مستنبطة كاستصحاب الوطنية ، وكون الشيء آنية ، ونحوهما ، وجب فيها الفحص ، كالحكمية ، وان كانت صرفة ، فكذلك إلّا ما خرج بدليل . إذ الأصل العملي ، والأدلّة الاجتهادية ، متطابقان على لزوم الفحص إلّا ما خرج بدليل ، كأبواب الطهارة والنجاسة ، والمأكول والمشروب ، ونحو ذلك . وقد تقدّم في آخر البراءة : تفصيل البحث عن ذلك مستوفى ، ونقل الأقوال المختلفة فيه ، فلا نعيد ، إذ البحث قولا ، ودليلا ، ومناقشة في البابين واحد . صحيحة زرارة ودلالتها على عدم لزوم الفحص نعم ، في باب الاستصحاب استظهر بعضهم من بعض الروايات دلالتها على عدم لزوم الفحص في الموضوعات الصرفة ، كذيل صحيحة زرارة المضمرة : « فهل على إن شككت في انّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » .